إقليم خنيفرة يودع 94 حاجا في حفل بهيج ويؤكد على قيم التمثيل المشرف والانضباط خلال موسم الحج 1447 هـ
جرى يوم السبت 02 ماي 2026، الموافق لـ 15 ذي القعدة 1447 هـ، بمقر عمالة الإقليم، حفل توديع الحجاج الميامين المنتمين للإقليم والمتوجهين إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج.
وقد عرف هذا الحفل الديني البهيج، الذي ترأسه السيد محمد عادل اهوران عامل صاحب الجلالة على إقليم خنيفرة، حضور كل من السيد الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، وباشا المدينة، ورئيس المجلس العلمي المحلي بالنيابة، والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، والمندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بالإضافة إلى رئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس الجماعي لخنيفرة، فضلا عن رؤساء المصالح الأمنية والعسكرية بالإقليم.

وفي أجواء إيمانية مفعمة بالروحانية، ألقى السيد عامل إقليم خنيفرة كلمة توجيهية أمام حجاج الإقليم المتوجهين إلى الديار المقدسة، عبر في مستهلها عن ترحيبه الحار بهم، مذكرا بعظمة هذه الرحلة المباركة وما تحمله من معان سامية في نفوس المؤمنين، باعتبارها استجابة لنداء الله وأداء لركن عظيم من أركان الإسلام.
وأكد السيد العامل على أهمية الاستعداد الجيد لأداء فريضة الحج، سواء من الجانب الروحي أو البدني أو المعرفي، داعيا الحجاج إلى التزود بالمعرفة اللازمة بمناسك الحج وشروطه، والالتزام بتعاليم الدين الحنيف، حتى يؤدوا هذه الشعيرة على الوجه الصحيح، في أجواء يسودها الخشوع والانضباط.
كما شدد على ضرورة التحلي بالأخلاق الحميدة خلال الرحلة، من صبر وتسامح واحترام للآخرين، خاصة وأن الحجاج يلتقون بمسلمين من مختلف بقاع العالم، مما يتطلب تمثيل صورة مشرفة عن المغرب قائمة على قيم التعايش والتعاون والاعتدال.
وفي السياق ذاته، دعا إلى الالتزام بالتوجيهات التنظيمية والصحية التي وضعتها الجهات المختصة، مشيرا إلى الجهود المبذولة من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وباقي المتدخلين، لتوفير ظروف ملائمة تضمن سلامة الحجاج وراحتهم طوال فترة أداء المناسك.
ولم يفت السيد العامل أن يذكر الحجاج بواجب الدعاء لامير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، بالنصر والتأييد، وأن يحفظه الله ويديم عليه الصحة والعافية، وأن يشمل برعايته ولي عهده والأسرة الملكية الشريفة، سائلا الله الرحمة للمغفور لهما الملكين محمد الخامس والحسن الثاني طيب الله ثراهما.

بعد كلمة السيد عامل الإقليم، أخذ الكلمة السيد رئيس المجلس العلمي المحلي لخنيفرة بالنيابة، حيث أوصى بدوره الحجاج الميامين بالحرص على اغتنام هذه الشعيرة العظيمة بما تحمله من خيرات ومنافع دنيوية واخروية، واسترسل قائلا “إن من أهم ما تحتاجونه في هذه الرحلة المباركة الصبر، فهو زاد الحاج في مواجهة مشاق السفر والازدحام، وبه يحفظ سلوك الحاج من كل ما ينقص أجره”.
وذكر السيد رئيس المجلس العلمي الحجاج بأنهم يمثلون بلدهم المغرب، وأوصاهم بأن يكونوا قدوة حسنة باخلاقهم وتعاملاتهم، وأن يبتعدوا عن كل ما يسيء إلى صورتهم أو يخدش روح هذه العبادة العظيمة، كما دعاهم إلى عدم نسيان الدعاء لمولانا امير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بأن يحفظه ويمتعه بالصحة والعافية.
وفي كلمة توجيهية، حث السيد مندوب وزارة الأوقاف بخنيفرة الحجاج على الإخلاص والنية الصادقة، والالتزام بالنظام والانضباط، مبرزا أن الحج لا يتم إلا بالتعاون والترتيب، خاصة مع ما يرافقه من مشاق. كما أكد على ضرورة الصبر أثناء الزحام والتعب، والالتزام بتعليمات البعثة المغربية التي سخرت كل الخدمات لتيسير أداء المناسك، داعيا إلى التعاون والتراحم بين الحجاج، والتحلي بالأخلاق الإسلامية باعتبارهم سفراء للمغرب وممثلين لثقافته، ونبه إلى عدم الاستفتاء إلا من الفقهاء المرافقين تجنبا لاختلاف الآراء.
وفي ختام هذا اللقاء، تم توزيع الوثائق الخاصة بالحج على الحجاج المقبلين على أداء المناسك، البالغ عددهم 94 حاجا من بينهم 45 حاجة. ومن المرتقب أن يغادروا أرض الوطن انطلاقا من مطار فاس سايس في اتجاه المدينة المنورة يوم الأربعاء 06 ماي الجاري. وسيرافق الحجاج عدد من المؤطرين من قسم الشؤون الداخلية والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة، الذين سيتكلفون بجميع الترتيبات المتعلقة بالتنقل إلى المطار وكافة الإجراءات الإدارية الخاصة بالصعود إلى الطائرة.
اترك رداً