▪︎ خنيفرة تحتضن نشاطا تربويا حول التوجيه، تحت شعار “توجيه اليوم.. نجاح الغد” لتعزيز اختيارات المتعلمين وبناء مستقبلهم

img

في إطار تفعيل برامج المواكبة التربوية وترسيخ ثقافة الاختيار الواعي لدى المتعلمين، نظمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخنيفرة نشاطا تربويا متميزا حول موضوع التوجيه، بالقاعة المغطاة بثانوية أبي القاسم الزياني، بحضور السيد الكاتب العام لعمالة إقليم خنيفرة نيابة عن السيد عامل الإقليم، والسيد رئيس قسم الشؤون الداخلية، والسيدة المديرة الإقليمية للتربية الوطنية، ورئيس جماعة خنيفرة، إلى جانب عدد من رؤساء المصالح المدنية والعسكرية، في مشهد يعكس الاهتمام المتزايد الذي يحظى به ورش التوجيه باعتباره مدخلا أساسيا لبناء مستقبل الأجيال.

وتحتضن مدينة خنيفرة يومي 03 و04 أبريل 2026 فعاليات الملتقى الإقليمي للتوجيه المدرسي والمهني والجامعي، بمشاركة واسعة لمختلف الفاعلين في مجال التربية والتكوين. ويندرج تنظيم هذا الحدث في إطار شراكة تجمع المديرية الإقليمية بفرع خنيفرة للجمعية المغربية لأطر التوجيه والتخطيط التربوي، وبدعم من عمالة إقليم خنيفرة ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إضافة إلى المجلس الإقليمي وجماعة خنيفرة وجمعية تيغزى أطلس للتنمية وجمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ.

ويعرف الملتقى مشاركة حوالي 34 عارضا يمثل مؤسسات التعليم العالي العمومي والخصوصي، إلى جانب مؤسسات التكوين المهني، حيث يستهدف تلميذات وتلاميذ السنة الأولى والثانية بكالوريا، فضلا عن متدربي التكوين المهني وأولياء أمورهم والمهتمين بمجال التوجيه. وتمتد أنشطته على فترتين، صباحية ومسائية، من الساعة العاشرة إلى الواحدة زوالا، ومن الرابعة إلى السابعة مساء، عبر فضاء يضم نحو 34 رواقا، في تظاهرة تعد الأولى من نوعها على صعيد إقليم خنيفرة، وتتزامن مع انطلاق فترة الترشيحات لمختلف المدارس والمعاهد العليا، ما يمنحها أهمية خاصة في مواكبة التلاميذ ومساعدتهم على بناء مساراتهم الدراسية والمهنية على أسس واعية ومدروسة.

ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق تنزيل التوجهات الوطنية التي تجعل من التوجيه ركيزة محورية داخل المنظومة التربوية، تحت شعار “توجيه اليوم.. نجاح الغد”، بما يعكس وعيا مؤسساتيا متقدما بأهمية مرافقة المتعلمين في مختلف مراحل مسارهم الدراسي، وتمكينهم من اتخاذ قرارات مبنية على معرفة دقيقة بقدراتهم وميولاتهم.

وأضحى التوجيه التربوي كما جاء على لسان اخصائيين من داخل هذا النشاط العلمي اليوم مسارا متكاملا يتجاوز كونه عملية اختيار ظرفية، إذ يهدف إلى تأطير المتعلم ومساعدته على بلورة مشروعه الشخصي والمهني وفق مقاربات علمية وتربوية تأخذ بعين الاعتبار خصوصياته الفردية، وتفتح أمامه آفاقا متعددة تتلاءم مع تطلعاته. وفي هذا الإطار، تضطلع أطر التوجيه بدور محوري من خلال مواكبة التلاميذ عبر جلسات فردية وجماعية، وتزويدهم بالمعطيات الضرورية حول المسارات الدراسية والمهنية، في انسجام مع التحولات التي يعرفها سوق الشغل.

كما يشكل هذا الورش مناسبة لتعزيز انخراط مختلف المتدخلين، من أسر وأطر تربوية وإدارية وشركاء مؤسساتيين، في دعم مسار التلميذ، بما يوفر له بيئة محفزة على النجاح والتميز، باعتبار أن التوجيه الفعال هو ثمرة عمل جماعي متكامل يضع مصلحة المتعلم في صلب اهتماماته.

ورغم هذه الدينامية، لا تزال منظومة التوجيه تواجه عددا من التحديات، من أبرزها محدودية الموارد البشرية، والحاجة إلى توسيع قاعدة المستفيدين، فضلا عن ضرورة مواكبة التحولات الرقمية والمهنية المتسارعة، التي تفرض تحيينا مستمرا للمعطيات المرتبطة بالمهن المستقبلية.

“وفي هذا السياق، يظل شعار “توجيه اليوم نجاح الغد معبرا عن رؤية استراتيجية تروم بناء مدرسة مغربية حديثة، قادرة على تأهيل المتعلم وتمكينه من أدوات الاختيار السليم، بما ينسجم مع متطلبات التنمية الشاملة. ويؤكد ذلك أن الاستثمار في التوجيه هو استثمار في الإنسان، حيث تنطلق مسارات النجاح من وعي مبكر بالاختيارات ورؤية واضحة للمستقبل، وهو ما يجعل من هذه المبادرات التربوية رافعة أساسية في مسار إصلاح المنظومة التعليمية.

مواضيع متعلقة

اترك رداً

©CommuneKhenifra