خنيفرة تحتضن ندوة وطنية حول أبعاد ودلالات عيد الوحدة

img

احتضنت مدينة خنيفرة، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، بقاعة الندوات بمقر جماعة خنيفرة، أشغال النسخة الأولى من الندوة الوطنية المنظمة تحت عنوان “عيد الوحدة: قراءات في أبعاد ودلالات 31 أكتوبر”، وذلك احتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، وتسليطا للضوء على أبعاده الوطنية والتاريخية والاستراتيجية.

ونظمت هذه الندوة مؤسسة سيدي محمد بن الطيب للثقافة والتراث والتنمية المستدامة، بشراكة مع النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بخنيفرة، وبتعاون مع المجلس الجماعي لمدينة خنيفرة، وبتنسيق مع المجلس العلمي المحلي بخنيفرة والمديرية الإقليمية للتعاون الوطني.

وشكل هذا اللقاء العلمي مناسبة لتعميق النقاش الأكاديمي والفكري حول دلالات عيد الوحدة، واستحضار رمزيته في ترسيخ الوحدة الوطنية، وإبراز الثوابت الدينية والوطنية للمملكة المغربية، فضلا عن مناقشة التحولات الاستراتيجية المرتبطة بقضية الصحراء المغربية ومكانة المغرب على المستويين الإفريقي والدولي.

ولا يمكن، في سياق الحديث عن مجريات هذه الندوة، أن تمر فقراتها دون الوقوف بإعجاب وتقدير عند الطريقة الراقية التي أدارت بها الدكتورة أم هاني الدلاني أشغالها، إذ أضفت على اللقاء رونقا خاصا، وجعلت من الكلمة جسرا يعبر بالحضور إلى رحاب الفكر وجمال المعنى. فقد تميز أداؤها بفصاحة آسرة، وبيان لغوي رصين، وانتقاء بديع للمفردات، نسجت من خلالها عبارات تقديم تنبض بالأناقة والعمق، وتعكس تمكنا لافتا من ناصية اللغة وحسن توظيفها. ولم يكن دورها مجرد تسيير لفقرات ندوة علمية، بل تجلى في حضور ثقافي متكامل، تعانقت فيه عذوبة التعبير مع سلاسة الانتقال.

وتخللت فقرات هذا اللقاء كلمات رسمية ومؤسساتية والهيئات المنظمة والشريكة، لكل من المجلس العلمي المحلي بخنيفرة، وكلمة السيد رئيس المجلس الجماعي لخنيفرة، التي القاها بالنيابة السيد محمد العروسي، ومؤسسة سيدي محمد بن الطيب للثقافة والتراث والتنمية المستدامة، والمديرية الإقليمية للتعاون الوطني بخنيفرة، إلى جانب كلمة الأستاذ الجامعي محمد ياسين بالإضافة الى كلمة المندوب الإقليمي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بخنيفرة، حيث شكلت هذه المداخلات مناسبة للتأكيد على أهمية صون الذاكرة الوطنية، وترسيخ قيم الوحدة والتلاحم، وتعزيز أدوار المؤسسات في خدمة الثقافة والتراث والتنمية المستدامة.

وأعقبت الجلسة الافتتاحية جلسة علمية شارك فيها عدد من الأساتذة والباحثين المتخصصين في المجالات الدينية والقانونية والعلاقات الدولية والدراسات الثقافية والتي أدار فقراتها السيد النائب الاقليمي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بخنيفرة.

وفي هذا الإطار، قدم الدكتور عباس أدعوش، رئيس المجلس العلمي المحلي بخنيفرة، مداخلة بعنوان “إمارة المؤمنين من الوحدة الدينية إلى الوحدة الوطنية”، تناول فيها العلاقة بين الثوابت الدينية ومقومات الوحدة الوطنية.

كما قدم الدكتور فؤاد أعلوان، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بكلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، مداخلة بعنوان “قضية الصحراء المغربية بعد سنة من صدور القرار 2797: حصيلة التحول” ، سلط من خلالها الضوء على مستجدات القضية الوطنية في ضوء التحولات السياسية والقانونية المرتبطة بها.

من جهتها، قدمت الدكتورة أم هاني الدلاني، أستاذة التعليم العالي بكلية الاقتصاد والتدبير بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، مداخلة حول ” المبادرة الملكية الأطلسية كرؤية استراتيجية لتعزيز دور المغرب في إفريقيا والعالم”، تناولت فيها الأبعاد الاستراتيجية لهذه المبادرة وآفاق تعزيز الحضور المغربي في محيطه الإفريقي والدولي.

وأعقبت المداخلات مناقشة عامة أتاحت للمشاركين والحضور فرصة تبادل الآراء ووجهات النظر، وإغناء النقاش بشأن الأبعاد الدينية والوطنية والدبلوماسية والاستراتيجية لعيد الوحدة، في سياق التحولات التي تشهدها قضية الصحراء المغربية ومحيطها الإقليمي والدولي.

واختتمت أشغال هذه الندوة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في أجواء استحضرت رمزية الوحدة الوطنية والتلاحم المتين بين العرش والشعب، وأكدت أهمية مواصلة النقاش العلمي والثقافي حول القضايا الوطنية ذات الأبعاد التاريخية والاستراتيجية.

مواضيع متعلقة

اترك رداً

©CommuneKhenifra