خنيفرة تدخل مرحلة الإنجاز.. والأوراش الكبرى تترجم الوعود إلى واقع.

img

بعد مسار طويل من الإعداد والتحضير تمكنت جماعة خنيفرة، بتنسيق مع مختلف شركائها المؤسساتيين، من تعبئة وتأمين جميع الموارد المالية الضرورية لتنزيل برنامج تأهيل المدينة، سواء من ميزانيتها الذاتية أو في إطار اتفاقيات شراكة مع مؤسسات وطنية وجهوية. ونتيجة لذلك، انتقل البرنامج من مرحلة الدراسات والتخطيط إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، حيث أصبحت المشاريع المبرمجة أوراشا مفتوحة على أرض الواقع، تتوفر على التمويل اللازم وتخضع لجدولة زمنية دقيقة، بما يجسد الانتقال العملي من التصور إلى الإنجاز الذي ستغير ملامح المدينة خلال السنوات المقبلة.
ومن أبرز هذه الأوراش مشروع إعادة تهيئة شارع الزرقطوني، الذي انطلقت أشغال شطره الأول، والذي يندرج ضمن رؤية شاملة لإعادة تأهيل أحد أهم المحاور الطرقية بمدينة خنيفرة، حيث جرى تقسيمه إلى شطرين متكاملين. ويشمل الشطر الأول الذي بدأت الأشغال فيه من المقطع الممتد مقر قيادة أكلمام أزكزا إلى المدار الطرقي للمحطة الطرقية،وتتولى جماعة خنيفرة إنجازه، فيما يمتد الشطر الثاني من مقر قيادة أكلمام أزكزا إلى مختبر التحاليل بطريق مكناس، ويعهد بإنجازه إلى الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بجهة بني ملال – خنيفرة، ويستفيد الشطر الأول من غلاف مالي يقارب 48,5 مليون درهم، مقابل 46,6 مليون درهم خصصت للشطر الثاني، لترتفع بذلك الكلفة الإجمالية للمشروع إلى ما يزيد على 90 مليون درهم، في واحدة من أكبر عمليات التأهيل الحضري التي تشهدها المدينة.
وفي ذات السياق، تتواصل الاستعدادات للبدأ في أشغال تأهيل شارع بئر أنزران من خلال انطلاق الشطر الجديد للمشروع، وهو بمثابة تتمة للشطر الأول، والذي يمتد من محلبة “سواسا” الكائنة بزنقة الحلاقة إلى غاية مدارة جامع البيضاوي، في إطار برنامج يهدف إلى الرفع من جودة البنية التحتية وتحسين المشهد الحضري بالمدينة، ويشمل هذا الشطر ايضا إنجاز أشغال التزفيت باستعمال المستحلب الإسفلتي الساخن، بما يضمن جودة عالية ومتانة أكبر للطريق، إلى جانب تثبيت واقيات شمسية على جانبي الشارع لإضفاء بعد جمالي ووظيفي على الفضاء العام، فضلا عن تهيئة مدارة جامع البيضاوي بمواصفات حديثة، مع تعزيز شبكة الإنارة العمومية بتجهيزات ذات قدرة إنارية قوية، بما يسهم في تحسين ظروف السير والجولان والارتقاء بجمالية هذا المحور الحيوي.
ويأتي هذا المشروع وفق مواصفات تقنية عالية ومعايير جودة معتمدة، بما ينسجم مع الرؤية الرامية إلى تحديث البنية التحتية وتأهيل مختلف المحاور الرئيسية بمدينة خنيفرة.
وتتواصل هذه الدينامية ايضل من خلال برمجة مشاريع جديدة سيتم فتح أظرفتها يوم 17 يوليوز، وتشمل تهيئة زنقة الخياطة بالمركب التجاري القديم، وإعادة تأهيل الساحة المجاورة للشلال، بما يعزز جمالية الفضاءات العمومية ويعيد الحيوية إلى قلب المدينة.
وفي موازاة ذلك، تتقدم الإجراءات الخاصة بمشروع هدم وإعادة بناء مارشي أمالو إيغريبن والبنايات المجاورة له، بعدما تم إسناد إنجاز الدراسات المعمارية الخاصة بالمشروع إلى مهندس معماري، وذلك وفق الإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها، وبعد استيفاء جميع المساطر المنصوص عليها، ورصد الغلاف المالي اللازم لهذا المشروع الذي تقدر كلفته بحوالي 10 ملايين درهم، بهدف إحداث فضاء تجاري عصري يستجيب للمعايير الحديثة.
كما بلغت الإجراءات المتعلقة بإعادة تهيئة شارع محمد الخامس مراحلها النهائية، في انتظار الإعلان عن صفقة الإنجاز، بينما يجري الإعداد لإطلاق مشروع منشأة فنية بحي اشبارو للحد من أخطار الفيضانات، بالتوازي مع إعداد الدراسات التقنية الخاصة بعدد من المنشآت المائية التي ستساهم في معالجة النقط السوداء وتقوية البنيات التحتية الخاصة بتصريف مياه الأمطار.
وتأتي هذه الأوراش في سياق رؤية تنموية شاملة، تقوم على تحديث البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، والارتقاء بالمشهد الحضري، وتهيئة الظروف الملائمة لجذب الاستثمار وتعزيز جودة العيش.
ويبرز ضمن هذه الدينامية الدور المحوري الذي يضطلع به السيد عامل إقليم خنيفرة، من خلال تتبعه المستمر لمختلف المشاريع، وحرصه على تسريع المساطر الإدارية، وتنسيق تدخلات مختلف المتدخلين، وهو ما ساهم في إخراج عدد من المشاريع إلى حيز التنفيذ في آجال معقولة.
ومع اقتراب الاحتفال بعيد العرش المجيد، يرتقب أن تعرف المدينة إعطاء الانطلاقة الرسمية لمجموعة من الأوراش الجديدة، في تأكيد على أن خنيفرة دخلت مرحلة جديدة عنوانها العمل الميداني، وأن التنمية لم تعد مجرد وعود أو تصورات، بل أصبحت واقعا يتجسد يوما بعد يوم في مشاريع ملموسة ستنعكس آثارها على الساكنة وعلى مستقبل المدينة.

مواضيع متعلقة

اترك رداً

©CommuneKhenifra